ابن إدريس الحلي
15
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
مسائل خلافه في كتاب الشفعة ( 1 ) ، إلاّ أنّه رجع في مسائل خلافه في الجزء الثاني في كتاب البيوع إلى أنّها تورث كسائر الحقوق . فقال : مسألة ، خيار الثلاث موروث سواء كان لهما أو لأحدهما ، ويقوم الوارث مقامه ، ولا ينقطع الخيار بوفاته ، وكذلك إذا مات الشفيع قبل الأخذ بالشفعة قام وارثه مقامه ، وكذلك في خيار الوصية إذا وصى له بشيء ثمّ مات الموصي ، كان الخيار في القبول إليه ، فإن مات قام وارثه مقامه ولم ينقطع الخيار بوفاته ، وبه قال مالك والشافعي ، وقال أبو حنيفة : في كلّ هذا ينقطع بالموت فلا يقوم الوارث مقامه ، وقال في البيع : يلزمه البيع بموته ولا خيار لوارثه فيه ، وبه قال الثوري وأحمد . دليلنا : أنّ هذا الخيار إذا كان حقاً للميت يجب أن يرثه مثل سائر الحقوق ، لعموم الآية ، ومن أخرج شيئاً منها فعليه الدلالة ( 2 ) ، هذا آخر كلامه رحمه الله في المسألة . ومن ذهب من أصحابنا إلى أنّها لا تورث لا حجة له ، وإنّما يتمسّك بأخبار آحاد ضعيفة لا توجب علماً ولا عملاً ، فكيف يترك لها الأدلّة والإجماع ، وقد قلنا انّه إذا زاد الشركاء على اثنين بطلت الشفعة ، وكذلك إذا تميّزت الحقوق وتحيّزت وتحدّدت بالقسمة .
--> ( 1 ) - الخلاف 1 : 688 . ( 2 ) - الخلاف 1 : 515 .